الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
117
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
ومتى كان معاوية للعلم والقرآن وهو لا يحسن آية واحدة ؟ ! كقوله سبحانه : أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ « 1 » . أو لم يكن أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام من أولي الأمر على أيّ من التفسيرين ؟ ! وكقوله تعالى : وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها « 2 » . وكقوله تعالى : وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً « 3 » . إلى آيات كثيرة تشنّع على ما كان عليه من الطامّات . وهل يؤتمن على القرآن وهو لا يعمل بآية منه ولا يقيم حدوده ؟ ! وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ « 4 » . وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ ناراً خالِداً فِيها وَلَهُ عَذابٌ مُهِينٌ « 5 » . وهل علمه المتكثّر الّذي كاد به أن يبعث نبيّا كان يدعوه إلى عداء العترة الطاهرة ؟ ! وإلى تلكم البوائق المخزية ؟ ! والفواحش المبيّنة الّتي حفظها التاريخ عنه وعن أربات تلك الجباه السود ؟ ! وقد حفظ لنا التاريخ قتله الذريع لشيعة أمير المؤمنين بالكوفة خاصّة وفي أرجاء المملكة عامّة ، وأمّا أذاه المعكّر لصفو حياة شيعة آل اللّه فحدّث عنه ولا حرج « 6 » . ثمّ نسائل الرواة عن الأمانة الّتي استحقّ بها معاوية أن يكون ثالثا للنبيّ وجبرئيل وامناء اللّه ؛ أهي أمانته على الكتاب ؟ ! وقد خالفه . أم على السنّة ؟ ! ولم يعمل بها . أم على الدماء ؟ ! وقد أراقها . أم على العترة الطاهرة ؟ ! وقد
--> ( 1 ) - النساء : 59 . ( 2 ) - النساء : 93 . ( 3 ) - الأحزاب : 58 . ( 4 ) - الطلاق : 1 . ( 5 ) - النساء : 14 . ( 6 ) - [ لعرفان معاوية بعجره وبجره على ما يستحقّ انظر تلخيص الغدير / 1052 ] .